مؤسسة آل البيت ( ع )
105
مجلة تراثنا
تعليلات شاذة عقيمة " ( 96 ) . هذا . . . ومن المناسب أن ننقل في المقام ما ذكره الحجة شرف الدين بهذا الصدد ، فقد قال ما نصه : " وما أدري والله ما يقولون فيما نقله عنهم في هذا الباب غير واحد من سلفهم الأعلام كالإمام أبي محمد بن حزم ، إذ نسب إلى الإمام أبي الحسن الأشعري في ص 257 من الجزء الرابع من ( الفصل ) أنه كان يقول : إن القرآن المعجز إنما هو الذي لم يفارق الله عز وجل قط ، ولم يزل غير مخلوق ولا سمعناه قط ولا سمعه جبرائيل ولا محمد عليهما السلام قط ، وإن الذي نقرأ في المصاحف ونسمعه ليس معجزا بل مقدور على مثله " إلى آخر ما نقله من الإمام الأشعري وأصحابه - وهم جميع أهل السنة - حتى قال في ص 211 ما هذا لفظه : " وقالوا كلهم : إن القرآن لم ينزل به قط جبرائيل على قلب محمد عليه الصلاة والسلام ، وإنما نزل عليه شئ آخر هو العبارة عن كلام الله ، وإن القرآن ليس عندنا البتة إلا على هذا المجاز ، وإن الذي نرى في المصاحف ونسمع من القرآن ونقرأ في الصلاة ونحفظ في الصدور ليس هو القرآن البتة ، ولا شئ منه كلام الله البتة بل شئ آخر ، وإن كلام الله تعالى لا يفارق ذات الله عز وجل " . ثم استرسل في كلامه عن الأشاعرة حتى قال في ص 210 : " ولقد أخبرني علي بن حمزة المرادي الصقلي : أنه رأى بعض الأشعرية يبطح المصحف برجله ، قال : فأكبرت ذلك وقلت له : ويحك ! هكذا تصنع بالمصحف وفيه كلام الله تعالى ؟ ! فقال لي : ويلك ! والله ما فيه إلا السخام والسواد ، وأما كلام الله فلا " . قال ابن حزم : " وكتب إلي أبو المرحي بن رزوار المصري : أن بعض ثقات أهل مصر من طلاب السنن أخبره : أن رجلا من الأشعرية قال له مشافهة :
--> ( 96 ) الفرقان : 58 .